الشيخ الجواهري
428
جواهر الكلام
تفريطا عرفا ، خصوصا في الوديعة المبنية على الاخفاء ، ولذا لم يكن تركه كتركه في ردها إلى وكيل المالك ، تفريطا بها ، بلا خلاف أجده فيه أيضا ، ولو أنكر المالك الدفع إلى الودعي ، فالقول قول الوكيل الذي هو أمين على ذلك ، هذا كله في وكيل الايداع . { و } أما { لو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقبض ضمن } لو أنكره كما عن الشيخ والفاضل في جملة من كتبه ، وولده والشهيدين والمحقق الثاني للتفريط { و } لكن في المتن { فيه تردد } وكذا القواعد ، بل كأنه قال به في محكي المختلف ، بل عن الأردبيلي الجزم بذلك ولعله لعدم صدق التفريط عرفا ، لا أقل من الشك ، والأصل عدم الضمان ، مضافا إلى السيرة والله العالم . المسألة { السادسة : إذا تعدى الوكيل في مال الموكل } بلبس ونحوه { ضمنه } قطعا { و } لكن { لا تبطل وكالته } على بيعه مثلا بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، إلا ما يحكي عن أبي علي وأحد وجهي الشافعية { لعدم التنافي } بين الضمان بسببه الشرعي ، وبقاء الوكالة المستصحب المحتاج رفعه إلى فاسخ شرعي أو انشاء عزل المالك ، كما تقدم الكلام في نظائره من الرهن ، ومال القراض ، والعارية بل والوديعة ، وإن ظهر من بعض العبارات انفساخها بذلك ، لكنه في غير محله ، بل الظاهر بقاء أحكام الأمانة غير الضمان . نعم لو فرض اعتبار عدالته في وكالته ، أمكن انعزاله حينئذ بالفسق بالتعدي كما هو واضح ، { و } حينئذ ف { لو باع الوكيل ما تعدى فيه وسلمه إلى المشتري برئ من ضمانه } بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في المسالك ، بل في محكي التذكرة الاجماع عليه { لأنه تسليم مأذون فيه فجرى مجرى قبض المالك } المعلوم انقطاع الضمان به ، ولا يكون الثمن مضمونا لعدم التعدي فيه . نعم رجح ثاني المحققين والشهيدين عدم زوال ضمانه بالبيع قبل القبض ، لأنه ربما بطل العقد بتلفه قبل قبض المشتري ، فيكون التلف من ملك الموكل ، وفيه أن